الشيخ الأميني

375

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فمتى أجالوا للفخار قداحهم * فالفائزات قداحه وسهامه وإذا الأمور تشابهت واستبهمت * فجلاؤها وشفاؤها أحكامه وترى النديّ إذا احتبى لقضيّة * عوجا إليها مصغيات هامه يفضي إلى لبّ البليد بيانه * فيعي وينشئ فهمه إفهامه بغريب لفظ لم تدره سقاته * ولطيف معنى لم يفضّ ختامه وإذا التفتّ إلى التقى صادفته * من كلّ برّ وافرا إقسامه فالليل فيه قيامه متهجّدا * يتلو الكتاب وفي النهار صيامه يطوي الثلاث تعفّفا وتكرّما * حتى يصادف زاده معتامه وتراه عريان اللسان من الخنا * لا يهتدي للأمر فيه ملامه وعلى الذي يرضي الإله هجومه * وعن الذي لا يرتضي إحجامه فمضى بريئا لم تشنه ذنوبه * يوما ولا ظفرت به آثامه ومفاخر ما شئت إن عدّدتها * فالسيل أطبق لا يعدّ ركامه تعلو على من رام يوما نيلها * من يذبل هضباته وإكامه « 1 » وقال في الجزء الرابع من ديوانه « 2 » يرثي الإمام السبط الشهيد عليه السّلام في يوم عاشوراء سنة ( 427 ) : أما ترى الربع الذي أقفرا * عراه من ريب البلى ماعرا لو لم أكن صبّا لسكّانه * لم يجر من دمعي له ما جرى رأيته بعد تمام له * مقلّبا أبطنه أظهرا كأنّني شكّا وعلما به * أقرأ من أطلاله أسطرا وقفت فيه أينقا ضمّرا * شذّب من أوصالهنّ السرى « 3 »

--> ( 1 ) يذبل : اسم جبل . ( 2 ) ديوان الشريف المرتضى : 1 / 487 . ( 3 ) الأينق والنوق : جمع الناقة .